العلوم في الحضارة المصرية القديمة

العلوم في الحضارة المصرية القديمة

The Digital Museum of Egyptian Scientific Heritage
العلوم في الحضارة المصرية القديمة

الحضارة المصرية القديمة

العلوم في الحضارة المصرية القديمة

تُعدّ الحضارة المصرية القديمة من أبرز الحضارات التي أسهمت في تطور العلوم والمعارف الإنسانية منذ أقدم العصور. فقد اعتمد المصري القديم على الملاحظة الدقيقة للطبيعة والتجربة العملية، مما مكّنه من تطوير معارف علمية في مجالات متعددة مثل الطب والفلك والهندسة والرياضيات. ولم تكن هذه العلوم منفصلة عن الحياة اليومية، بل ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بتنظيم شؤون الدولة، وضبط التقويم الزراعي، وبناء المعابد والمقابر، فضلًا عن ممارسة الطب والعلاج. وتُبرز هذه القاعة جانبًا من إسهامات المصريين القدماء في مختلف العلوم، موضحةً الأسس المعرفية التي قامت عليها هذه الإنجازات ودورها في تاريخ الفكر العلمي الإنساني

Egyptian Heritage

علوم الرياضيات
📐
علوم الرياضيات

علوم الرياضيات تعتبر الرياضيات والهندسة في مصر القديمة من المجالات المتقدمة التي ساهمت بشكل كبير في تطور حضارتهم. فقد استخدم المصريون الرياضيات لأغراض عملية متعددة، مثل البناء، والمساحة، والفلك، وا...

الهندسة
🏛️
الهندسة

وفي مجال الهندسة حقق المصريون إنجازات بارزة، من أبرزها بناء الهياكل الضخمة كالأهرامات والمعابدة ويُعتبر الهرم الأكبر في الجيزة مثالا على دقتهم ) وإبداعهم. وقد استخدموا أدوات بسيطة مثل الميزان وحبال...

المدارس العلمية
📚
المدارس العلمية

كان المصريون القدماء من بين أولى الحضارات التي أسست نظاما تعليميا متطورا، يهدف إلى تدريب الكتبة وتعليم النخبة.

الحضارة المصرية القديمة

أظهرت الاكتشافات الأثرية في صحاري وادي النيل وعلى ضفافه أن المعارف العلمية التي أسست الحضارة المصرية قد تشكّلت بالفعل منذ فجر التاريخ، خلال العصور التي تُعرف بعصر ما قبل التاريخ وعصر ما قبل الأسرات. وقد انتهت هذه الفترة الزمنية الطويلة بتأسيس الأسرة الأولى بالقرب من منطقة أبيدوس في سوهاج بصعيد مصر، وذلك قبل توحيد البلاد وتأسيس حكومة مركزية عاصمتها منف، التي ربطت بين الصعيد والدلتا. وقد استمرت منف عاصمةً لمصر خلال فترة الدولة القديمة مدة تقارب خمسة قرون، قبل أن تنتقل العاصمة إلى اللشت في عهد الدولة الوسطى. ومع ذلك، حافظت منف على مكانة خاصة في العالم القديم بفضل أهميتها الدينية، إذ أُسِّست فيها أول نظرية لخلق العالم من خلال الكلمة على لسان الإله بتاح، إلى جانب معبدها الرئيسي ومراكزها العلمية. ولذلك كان جميع ملوك مصر حريصين على زيارتها والتبرك بها وإقامة آثارهم فيها، بل إن الإسكندر الأكبر عند غزوه لمصر أصرّ على زيارتها، حيث جرت هناك مراسم تتويجه. ويتبيّن لنا بوضوح مدى تطور الحضارة المصرية القديمة في مجالات متعددة من العلوم التي استخدمها المصريون في تلبية احتياجات حياتهم اليومية، ومن بين هذه العلوم:

علم الفلك

تُعدُّ مِصرُ مِن أكثرِ الدولِ ملاءمةً لتأسيسِ علمِ الفلكِ؛ نظرًا لمناخِها الثابتِ وسماؤِها الصافيةِ التي أتاحت للمصريين القدماءِ رصدَ النجومِ والكواكبِ بوضوحٍ تامٍّ. وقد ارتبطت أهميةُ هذا العلمِ بمتطلباتٍ معيشيةٍ أساسيةٍ، منها تنظيمُ الزراعةِ وتحديدُ مواعيدِ فيضانِ النيلِ وحسابِ التغيراتِ المناخيةِ والفصولِ، بالإضافةِ إلى دورِ الفلكِ في توجيهِ السُّفُنِ والملاحةِ البحريةِ. وقد بَرَعَ الكهنةُ في مراقبةِ حركةِ الأجرامِ السماويةِ، فتمكّنوا من رصدِ كُسوفِ الشمسِ وخُسوفِ القمرِ والتعرُّفِ على الشُّهُبِ، والتمييزِ بين الكواكبِ الثابتةِ والسيّارةِ، مِمّا أدّى إلى وضعِ "التقويمِ المصريِّ"؛ حيث اعتمدوا في البدايةِ على تقويمٍ قمريٍّ يتكونُ من اثني عشرَ شهرًا، تتراوحُ مدةُ كلٍّ منها بين 29 و30 يومًا، بإجمالي 354 يومًا في السنةِ، واستُخدِمَ هذا التقويمُ بفاعليةٍ في تنظيمِ الاحتفالاتِ الدينيةِ والمواسمِ الزراعيةِ.

علم الفلك
الفلك القديم

الدائرة الحجرية التي عُثر عليها في منطقة نبتة بلايا

​تُعد دائرة "نبتة بلايا" الحجرية، المعروضة حالياً في متحف النوبة بأسوان، أقدم ساعة فلكية وتطوير عمراني في التاريخ المصري، حيث يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث (نحو 10 آلاف عام). تقع هذه الدائرة في قلب الصحراء جنوب مصر، وهي عبارة عن تكوين هندسي صغير يبلغ قطره 4 أمتار، ويتألف من مجموعات من الألواح الحجرية العمودية التي يصل ارتفاع أكبرها إلى 3 أقدام. صُممت هذه الأحجار بدقة متناهية لتعمل كـ "بوابات رؤية" للسماء، حيث تنصب بمحاذاة فلكية دقيقة تتماشى مع شروق الشمس في الانقلاب الصيفي. ولم تكن هذه الأحجار مرتبة عشوائياً، بل استُخدمت كأداة علمية متطورة لمراقبة حركة النجوم ليلاً والشمس نهاراً، مما ساعد الرعاة القدماء في تحديد مواسم الأمطار وتنظيم حياتهم الاجتماعية، لتظل شاهداً حياً على عبقرية المصريين الأوائل في فهم الكون.

الدائرة الحجرية التي عُثر عليها في منطقة نبتة بلايا
الدائرة الحجرية التي عُثر عليها في منطقة نبتة بلايا
عبقرية التقويم المصري القديم وتنظيم السنة الزراعية

طور المصريون القدماء علم الفلك لتنظيم الزراعة والملاحة البحرية، فبدأوا بتقويم قمري لم يكن متوافقاً مع الفصول، ثم ابتكروا تقويماً شمسياً دقيقاً يعتمد على الشمس ونجم "الشعرى اليمانية" لتحديد مواعيد الفيضان بدقة. قسمت السنة الشمسية إلى 12 شهراً، كل شهر 30 يوماً، مع إضافة 5 أيام تُعرف بـ "أيام النسيء"، وقسمت السنة إلى ثلاثة فصول زراعية: الفيضان (آخت)، الإنبات (برت)، والحصاد (شمو). ومع تطور الدولة، تغيرت أسماء الشهور من أرقام إلى أسماء مرتبطة بالآلهة أو الظواهر الطبيعية. و​ابتكر المصريون القدماء نظام تقسيم اليوم إلى 24 ساعة (12 للنهار و12 لليل)، حيث اعتمدوا في قياس ساعات النهار على حركة وظل الشمس، بينما استندوا في رصد ساعات الليل إلى مواقع الأبراج النجمية. ورغم أن طول الساعة كان يتغير لديهم بتغير الفصول واختلاف مدة الليل والنهار، إلا أنهم أثبتوا ريادة فلكية باستحضار أدوات دقيقة مكنتهم من ضبط هذا النظام الزمني التاريخي،مثل:

الساعة الشمسية
☀️الساعة الشمسية

​تُعد هذه الساعة الشمسية أداة متخصصة استُخدمت قديماً لقياس ساعات النهار، ومن المرجح أنها كانت تُثبّت بشكل عمودي متجهة نحو الجنوب. يبلغ عرض خط الأفق للساعة حوالي 16 سم، ويتوسطها ثقب مخصص لحمل قضيب معدني أو عصا خشبية لإسقاط الظلال على دائرة مطلية باللون الأسود. تحتوي الساعة الحجرية على تقسيمات زمنية غير متساوية موسمياً، حيث يوجد على كل جانب من خط الظهيرة العمودي 6 أجزاء، يبلغ قياس كل منها حوالي 15 درجة لتمثيل ساعات الصباح والظهيرة. كما زُودت أجزاء الساعة بنقاط صغيرة في منتصف كل منها لتحديد التوقيت بدقة أكبر، بالرغم من أن خطوط الساعات العامة لم تكن مرسومة بدقة متناهية.

آلة المرخت
📏آلة المرخت

آلة المِرخت تعني "الذي يعرف" وتُستخدم لقياس الوقت والمساحة، حيث كانت أداة أساسية لقياس الوقت، وكان من الممكن استخدامها لتحديد الساعات بواسطة الشمس أثناء النهار ومن خلال مرور النجوم المختارة عبر خط الزوال الشمالي والجنوبي أثناء الليل، وكأداة مسح كان من الممكن استخدامها لتخطيط محاور المباني، وتتألف المِرخت من جزأين رئيسيين؛ الأول هو قضيب الرؤية وهو قضيب خشبي مصنوع من جريد النخيل يتم شقه من المنتصف عند الطرف العلوي السميك على شكل حرف V، أما الجزء الثاني فهو المِطمر وهو عبارة عن مسطرة تحتوي على خيط رفيع يقف في نهايته ثقالة تعمل على شد الخيط ليصبح عمودياً.

الساعة المائية
💧الساعة المائية

كان للمصريين القدماء الفضل في اختراع أول ساعة معروفة من صنع الإنسان، وكانت هذه الساعة تتكون من إناء مخروطي الشكل مقلوب، يشبه إلى حد كبير وعاء الزهور. وقد تم تقسيمها إلى نوعين: ساعات التدفق الخارجي وساعات التدفق الداخلي، وكانت ساعات التدفق الخارجي هي الأكثر شهرة، حيث كانت تعمل عن طريق ملء الوعاء بالماء الذي يتدفق ببطء من فتحة صغيرة قرب قاعه، ومن خلال مراقبة انخفاض مستوى المياه مقابل ١٢ خطاً مرسوماً على الجدار الداخلي للوعاء (خطاً لكل ساعة)، كان بالإمكان تحديد الوقت. أما النوع الآخر، ساعات التدفق الداخلي، فكانت تعتمد على امتلاء الوعاء بالماء الذي يسقط تدريجياً من إناء آخر، وقد ساهم الشكل المخروطي لهذه الساعات في تحقيق تدفق ثابت، مما أدى إلى تقدير أفضل للوقت

العمارة
العمارة

العمارة

برع المصريون القدماء في دمج علوم الفلك بالعمارة، حيث استندوا إلى رصد النجوم وحركة الأجرام السماوية لتوجيه بناء معابدهم وتحديد زواياها بدقة فائقة سبقت عصر الفلك الحديث بقرون؛ وتجلى هذا التفوق في ظاهرة تعامد الشمس السنوية على (قدس الأقداس) في معابد عديدة مثل (أبو سمبل، وحتشبسوت، وقصر قارون)، وهي ظاهرة هندسية صُممت لترتبط بمناسبات دينية وسياسية محددة كأعياد الآلهة وتتويج الفراعنة، مما يعكس وعيهم العميق بدوران الأرض وتعاقب الفصول وتوظيفها في تخليد صروحهم المعمارية

الزراعة
الزراعة

الزراعة

ساهم علم الفلك في حياة المصريين القدماء الزراعية، حيث راقب المصريون القدماء السماء ووجدوا في حركة نجومها واسطة للاستدلال على ميعاد فيضان النيل؛ حيث كان الكهنة يراقبون النجوم ويلاحظون نجم الشعرى اليمانية، الذي يعد من أكثر النجوم سطوعًا، عندما يظهر في الفجر خلال فصل الصيف قبل شروق الشمس، وكانوا يتابعون هذا النجم منذ بزوغه كل صباح، ومع زيادة سطوعه كان الفيضان يبدأ في النيل بعد عدة أيام. لذلك ربط الكهنة بين ظهور نجم الشعرى اليمانية وبدء موسم الفيضان. وقد حسبوا الفترة بين بزوغ هذا النجم وعودته للظهور مرة أخرى بـ ٣٦٥ يوما، وهو ما يمثل أيام السنة في تقويمهم الشمسي. وعند ظهوره كان الأهالي يتوجهون إلى الأماكن المرتفعة مع مواشيهم وممتلكاتهم خوفا من مخاطر الفيضان .

الطب والتحنيط

يوجد ارتباط وثيق بين ديانة قدماء المصريين والنجوم التي تزين سماء الليل، فعندما تدور الأرض حول الشمس تختفي النجوم في ضوء الشمس لمدة تقارب ٧٠ يوما. وعندما يغيب نجم أو مجموعة من النجوم لمدة هذه الفترة، يعتقد أنها تموت وتدخل إلى عالم الأموات. ومن بين هذه النجوم نجم الشعرى اليمانية الذي يتبع نفس النمط . تبقى هذه النجوم في بيت التحنيط ، حيث تفقد عيوبها. وبعد انقضاء السبعين يوما تولد النجوم من جديد (تشرق بشكل حلزوني) في الأفق الشرقي. وقد اتبع قدماء المصريين هذا النمط الزمني في طقوس التحنيط الخاصة بهم، حيث كان يتم تحنيط الجسد المتوفى قبل دفنه النهائي، وكانت هذه العملية تستغرق ٧٠ يوما بالضبط، إذ كان يعتقد أن هذه الفترة كفيلة بتطهير الجسم من كل الخطايا قبل الانتقال إلى الحياة الآخرة .

علوم الطب والصيدلة

علوم الطب والصيدلة

تعتبر علوم الطب والصيدلة من أعظم إنجازات الحضارة المصرية القديمة، حيث ابتكر المصريون طرقا علاجية فريدة. وكان الكهنة في المعابد يمارسون الطب بمهارة عالية. مستخدمين التعاويذ والأدعية الدينية التي كانوا يرتلونها قبل فحص المرضى أو أثناء إعداد الأدوية، وذلك لحماية أجسادهم من الأرواح الشريرة خلال فترة العلاج والتعافي إذ كانوا يعتقدون أن للآلهة تأثيرا مباشرا على جسم الإنسان، حيث كان الإله رع يسيطر على الوجه والإلهة حتحور تسيطر على العين، والإله أنوبيس على الشفتين، بينما كان للإله تحوت تأثيره على بقية الجسم . وقد قدس المصريون القدماء الاله تحوت كأحد أبرز آلهة الطلب، بل اعتبروه ربا الجميع العلوم، فجاء في الأسطورة وكان الطب في مصر القديمة يتكون من مزيج من التعويذات السحرية والدينية، بالإضافة . إلى العلاجات التي تعتمد على دراسة دقيقة لحالة المرضى استخدم الطب المصري مزيجا من العلاجات الطبيعية مثل الضمادات والوصفات الطبية، إلى جان التعويذات السحرية أو ارتداء التمائم . لذلك عرف المصريون القدماء ثلاث فئات من الأطباء الممارسين الفئة الأولى هي سينو أو ساونو ، وهو الطبيب الذي يمارس المهنة بشكل كامل، مستندا إلى ما تحتويه الكتب الطبية وتجربته الشخصية في العلاج. الفئة الثانية تشمل الكهنة وعبرة الذين يتبعون الإلهة اسخمت، حيث يقدمون علاجات تحمل طابعا دينيا بفضل رعايتهم لهذه الإلهة. أما الفئة الثالثة فهي السحرة «ساو» الذين يستخدمون أساليب سحرية لعلاج المرضى

البرديات الطبية المصرية

تُعدّ البرديات الطبية المصرية من أثمن الوثائق التي وصلت إلينا من الحضارة المصرية القديمة.

بردية ايبرس
بردية ايبرس

هي أطول وأشهر البرديات الطبية، يفترض أنه قد تم العثور على تلك البردية في مقبرة بجيانة العساسيف على الضفة الغربية لنهر النيل في الأقصر في عام ۱۸۷۲م، اشترى أستاذ علم المصريات جورج إيبرس البردية وسميت باسمه، وهي الآن محفوظة في مكتبة جامعة لا يبزغ بألمانيا. يبلغ طول البردية ۲۰,۲۳ مترا، وتتكون من ١١٠ ورقة في حالة جيدة. كتبت نصوصها بالخط الهيراطيقي موزعة على ۱۰۸ عمود كل منها بين ۲۰ و ۲۲ سطر يظن أن هذه البردية كتبت في بداية الأسرة ،۱۸، ويكاد يكون من المقطوع به أنها لبخت من مخطوط قديم؛ حيث تنص على أن بعض أجزائها ترجع إلى الأسرة الأولى، تحديدا عصر الملك دن»، حيث ورد في لوح (۱۰۳) من البردية ما يلي: بدأ الكتاب عن المادة المتقيحة في كل أعضاء الجسم وفقا لما وجد في النصوص تحت قدمي أنوبيس في ليتوبوليس (حاليا أوسيم). وقد أحضر هذا الكتاب إلى جلالة ملك مصر العليا والسفلى الملك دن تتناول البردية وصفا للطب الباطني والقلب والأوعية الدموية ووظائف الأعضاء، كما تشتمل على باب مطول في الأورام تضم ۸۸۷ وصفة طبية لكل الأمراض المعروفة لدى المصريين القدماء، لاسيما أمراض البطن والجلد والعين والأنف والفم والأسنان والجروحوالحروق وأمراض الأطراف ، وتحتوي البردية في خاتمتها الحالات ٨٦٢-٨٧٧) على نهج جراحي، وهو العلاج بالسكين أو العضا المتوهجة العلاج الأورام والأكياس والالتهابات والفتق والورم الدموي والاستسقاء ). كما تحتوي البردية على قسم قصير يتناول الطب النفسي، حيث يصف اليأس» الذي قد يكون مشابها للاكتتاب وفقا للمفاهيم الحديثة، بالإضافة إلى أكثر من ٧٠٠ وصفة سحرية. وفي ظهر البردية كتب تقويما ساهم في تحديد تاريخ كتابتها بعهد الملك أمنحتب الأول عام ١٥٥٠ قبل الميلاد

بردية إدوين سميث الجراحية
بردية إدوين سميث الجراحية

ومع ذلك، قدمت هذه البردية أول دليل علمي على وجود طب منطقي يستند إلى الخبرة والملاحظة وعلم تشريح سليم. وتتميز البردية بلغة دقيقة ومنهجية مرتبة، خالية من أية نظرية أو عناصر تتعلق بالطب الروحي التي تتواجد في برديات طبية أخرى . يعتقد أن بردية إدوين سميت الطبية التي تعود إلى أوائل الأسرة الثامنة عشرة، حوالي ١٦٠٠ قبل الميلاد البردية محفوظة الآن في الجمعية التاريخية في نيويورك، وتتألف البردية من ١٧ عموما من الكتابة الهيراطيقية على الوجه، مع أربعة أعمدة ونصف من الكتابة على ظهرها، ويبلغ طولها ١٥ قدما، وتعتبر أول كتاب جراحي في العالم. تتناول البردية ٤٨ حالة من حالات الجراحة التطبيقية، بدءا من كسر الجمجمة وصولا إلى إصابة النخاع الشوكي، وهي أول وثيقة في التاريخ تصف تلك الإصابة. وقد تم دراسة كل حالة بدقة ضمن نظام منطقي يتضمن التشخيص والفحص وطرق العلاج التي تضمنت إغلاق الجروح بواسطة الغرز، ووسائل منع وعلاج العدوى باستخدام العسل. ووقف النزيف بواسطة اللحوم النيئة. كما يشير كاتب البردية إلى مفهوم لم يكن معروفا في المؤلفات الطبية قبل القرن الثامن عشر الميلادي، وهو أن المخ هو المركز المسيطر على أطراف الجسم

بردية الكاهون
بردية الكاهون

تعتبر بردية الكاهون التسمى أيضا بردية أمراض النساء واحدة من بين العديد من قطع البردي التي عثر عليها عالم الآثار البريطاني فليندرز بيتري عام ۱۸۸۹ م أثناء أعمال التنقيب التي قام بها في لاهون، وهي مدينة بالفيوم، وقد أطلق على البردية خطأ اسم كاهون، وهذه البردية من أقدم البرديات الطبية، ويبلغ طولها مترا وعرضها ٣٢.٥ سم، وتتكون من ثلاث صفحات، محفوظة الآن ضمن مجموعات متحف بيتري للآثار المصرية في جامعة لندن. ويعتقد أن هذه البردية هي أقدم بردية طبية، حيث تعود إلى الأسرة الثانية عشرة حوالي ١٨٥٠-١٨٢٥ قبل الميلاد في عهد الملك أمنمحات الثالث، وهي مكتوبة بالخط الهيراطيقي ويتضمن نص البردية ٣٤ قسما تتعلق بأمراض النساء، ووسائل منع الحمل، وتقنيات الحمل، وجميع العلاجات المذكورة في بردية كاهون غير جراحية ومتنوعة، وتتميز بطرق مثيرة للاهتمام مثل التبخيره التدليك، واستخدام الأدوية التي تدخل إلى الجسم على شكل تحاميل أو سوائل تشرب أو تفرك على الجلد. وتتناول البردية كل حالة من خلال تقديم وصف مختصر للأعراض، يلي ذلك نصيحة للطبيب حول كيفية إبلاغ المريضة بتشخيص حالتها، وأخيرا، اقتراح العلاج المناسب، كما تحوي هذه البردية على كثير من الوصفات الطبية السحرية

أشهر الأطباء المصريين القدماء

أنجبت مصر القديمة نخبة من الأطباء الذين تجاوزت شهرتهم حدود وادي النيل.

بسشیت
2500 ق.م
بسشیت

أول طبيبة معروفة في العالم

بلیت .pss المعطية، يبدو أن الأطباء المصريين كانوا في الغالب من الرجال، وعلى الرغم من أن هذا الرأي قد يكون متحيزا، نظرا لأن المصادر الرئيسية عن الأطباء عبارة عن نقوش على الآثار الجنائزية، والتي تم إنشاء معظمها للرجال وليس للنساء، إلا أنه تم العثور على دلالة أثرية واحدة تشير لوجود طبيبة تدعى بثيت ربما كانت أول طبيبة معروفة في العالم. مارست الطب في وقت بناء الأهرامات الأسرة الرابعة)، حوالي عام ٢٥٠٠ قبل الميلاد. وقد حددت لوحة بشيت التي عثر عليها في مقبرة أخيت جنب (ربما ابنها) في الجيزة أنها 1.Imiri sww، وتختلف الآراء حول كيفية ترجمة هذا اللقب : يبدو أنه رئيسة الطبيبات هو الأرجح، ولكن من المحتمل أيضا أنها كانت مشرفة على الأطباء الذكور. كما حملت لقب المشرفة على الكاهن الجنائزي وعلى الرغم من أنها كانت تحمل لقب المشرفة، فإن ذلك لا يعنى بالضرورة أنها كانت طبيبة ينفسها. وتظل بشيت الطبية الوحيدة الموثقة في مصر القديمة .

حسي رع
2650 ق.م
حسي رع

المبارك من الإله رع

عاصر إمحوتب، ويعتبر من أقدم الأطباء (حوالي ٢٦٥٠ قبل الميلاد)، وعمل في عهد الملك زوسر، وقد حمل العديد من الألقاب منها الكاتب الملكي ورئيس الأطباء، أما أهم ألقابه فهو كبير أطباء الأسنان، وبذلك يعتبر أول طبيب أسنان عرفه التاريخ

إمحوتب
2650 ق.م
إمحوتب

أبو الطب

عاش محوتب حوالي ۲۷ قبل الميلاد، وهو من أشهر الأطباء المصريين الأوائل، حيث كان يشغل منصب كبير الوزراء للملك زوسر، أول ملوك الأسرة الثالثة في الدولة القديمة، وكان أيضا مهندس الهرم المدرج في سقارة . تميز إمحوتب بعقليته الرائعة وذكاته الفذه ليس في الطب فحسب، بل في مختلف نواحي العلوم وبلغت مكانة التقديس ذروتها في عصر البطالمة، حيث كان يقارن اسم محوتب باسم اسكليبيوس إله الطب في الحضارة اليونانية القديمة. وقد أقيمت له معابد في مختلف أنحاء البلاد، وكان من أبرزها معبد متف، الذي تحول لاحقا إلى مركز لتعليم الطلب والدواء والسحر . كما كان له معيدا في سقارة يعرف بمعبد إمحوتب، وقد أصبح هذا المعيد مركزا للشفاء، حيث كان المرضى يزورونه من مختلف أنحاء العالم، وقد انتشرت عنه العديد من الأخبار التي تشير إلى نجاحه في علاج العديد من الأمراض بفضل العقاقير التي ابتكرها. وبعد وفاته تحول معبده إلى مدرسة كبيرة لتعليم فنون الطب والسحر، وأصبح مكانا لعبادته

التخصصات الطبية في مصر القديمة

عرف الطب المصري القديم التخصص، فلقد ثبت من أوراق البردي أن طب التخصص كان قائما بالفعل، فقد وصف هيرودوت مصر القديمة بأنها بلد التخصص في الطب، وفي هذا يقول ما نصه: وفن الطب موزع بينهم أي بين المصريين) توزيعا مبنيا على الحكمة، أي أن كل طبيب لا يتعاطى إلا فرعا واحدا من فروع الطب لا أكثر، والأطباء هنا كثيرون جداء فمنهم طبيب للعيون، ومنهم طبيب للرأس، ومنهم طبيب للأسنان ومنهم طبيب الأمراض البطن، وما يجاوره من أعضاء، ومنهم طبيب للأمراض الداخلية، ومنهم طبيب في أمراض النساءبالإضافة إلى ذلك كان هناك ممرضون، ومعالجون بالتدليك، ومعالجون طبيعيون وصيادلة، وأخصائيو ضماد وذكر سايس أنه كانت هناك أيضا مدرسة أعدت الفتيات ليصبحن قابلات (داية)، فكما ورد في الكتاب المقدس كانت هناك قابلتان تساعدان النساء العبرانيات في مصر، وقد ورد ذكرهما بالاسم في سفر الخروج (١:١٥). وقد مارس الطب في مصر أطباء عظام وجراحون وإخصائيون

الأدوات الجراحية في مصر القديمة
الجراحة المصرية القديمة

الأدوات الجراحية في مصر القديمة

طب الأسنان

طب الأسنان في مصر القديمة

وقد أولى المصريون القدماء اهتماما كبيرا بعلاج وحماية الأسنان، حيث استخدموا مجموعة متنوعة من الوصفات الغسول الفم بتركيبات مختلفة، تضمنت مكونات مثل النعناع والملح وحبوب الفلفل، بينما كان المكون الأكثر فعالية هو زهرة السوسن المجففة، حيث تعتبر تلك التركيبة أقدم وصفة لمعجون الأسنان في التاريخ. وقد تم مؤخرا اكتشاف فعالية زهرة السوسن في مكافحة أمراض اللثة، وهي تستخدم حاليا لهذا الغرض. كما كان لدى المصريين القدماء وصفات لتبييض الأسنان، حيث كانت هذه الوصفات تتكون من الصخور وأصداف المحار التي تسحق لتتحول إلى مسحوق يُفرك مباشرة على الأسنان. بالإضافة إلى ذلك، عرف المصريون القدماء فرشاة الأسنان، حيث تم العثور على نموذج الفرشاة مصنوعة من عصا، تم تسليخ طرفها لجعل ألياف الخشب أكثر ليونة (١). وقد عالج المصريون القدماء مشكلات الأسنان المختلفة، مثل تسوس الأسنان، قرحالفم، خلع الأسنان الالتهابات البكتيرية، الخراريج، تكون الجير، التهاب اللثة، وعظم الفك، وخلع الفك وجميع هذه المعلومات موجودة في برديات إدوين سميت وإيبرس (۸۲) وعرف المصريون القدماء حشو الأسنان، حيث وجدت أسنان في بعض المومياوات تحتوي على مواد حشو تتكون من مزيج من مسحوق رماد حافر الثور المحروق)، كما تم اكتشافثقوب محفورة في عظم الفك لتصريف الخراريج، وكانت هذه الثقوب نتيجة لحفر قام به الإنسان بهدف تصريف الفيح من الخراج

طب الأسنان في مصر القديمة

طب الأسنان
تعود فكرة زراعة الأسنان إلى الحضارة المصرية القديمة، حيث كان المصريون يستخدمون قطعا تشبه الأسنان مصنوعة من الصدف والعاج وعظام الحيوانات، ويقومون بتركيبها مباشرة في اللثة لتعويض الأسنان المفقودة . ومن المثير للاهتمام أنه تم العثور على كوبري أسنان في الفك السفلي لمومياء تعود للأسرة الرابعة (٢٦٢٥-٢٥١٠) قبل الميلاد) حيث كان يحتوي على ضرسين، ضرس ثالث سفلي وضرس ثان سفلي، متصلين ببعضهما بواسطة قطعة سلك ذهبية منسوجة حول حواف اللثة. وقد أكد البروفيسور أويلر، الذي فحص هذا الاكتشاف أن هذا العمل السني تم تنفيذه في الفم قبل الوفاة (0).
تعود فكرة زراعة الأسنان إلى الحضارة المصرية القديمة، حيث كان المصريون يستخدمون قطعا تشبه الأسنان مصنوعة من الصدف والعاج وعظام الحيوانات، ويقومون بتركيبها مباشرة في اللثة لتعويض الأسنان المفقودة . ومن المثير للاهتمام أنه تم العثور على كوبري أسنان في الفك السفلي لمومياء تعود للأسرة الرابعة (٢٦٢٥-٢٥١٠) قبل الميلاد) حيث كان يحتوي على ضرسين، ضرس ثالث سفلي وضرس ثان سفلي، متصلين ببعضهما بواسطة قطعة سلك ذهبية منسوجة حول حواف اللثة. وقد أكد البروفيسور أويلر، الذي فحص هذا الاكتشاف أن هذا العمل السني تم تنفيذه في الفم قبل الوفاة (0).
البرديات الطيبة

البرديات الطيبة

اكتشف كنوز المعرفة المصرية المحفوظة عبر القرون

بردية إدوين سميث
طبية
⏳ 1600 ق.م

بردية إدوين سميث

أقدم وثيقة طبية معروفة في التاريخ، تحتوي على 48 حالة جراحية

بردية إدوين سميث
طبية
⏳ 1600 ق.م

بردية إدوين سميث

أقدم وثيقة طبية معروفة في التاريخ، تحتوي على 48 حالة جراحية

بردية إدوين سميث
طبية
⏳ 1600 ق.م

بردية إدوين سميث

أقدم وثيقة طبية معروفة في التاريخ، تحتوي على 48 حالة جراحية

بردية إدوين سميث
طبية
⏳ 1600 ق.م

بردية إدوين سميث

بردية إدوين سميث
طبية
⏳ 1600 ق.م

بردية إدوين سميث

أقدم وثيقة طبية معروفة في التاريخ، تحتوي على 48 حالة جراحية

بردية إدوين سميث
طبية
⏳ 1600 ق.م

بردية إدوين سميث

أقدم وثيقة طبية معروفة في التاريخ، تحتوي على 48 حالة جراحية

بردية إدوين سميث
طبية
⏳ 1600 ق.م

بردية إدوين سميث

أقدم وثيقة طبية معروفة في التاريخ، تحتوي على 48 حالة جراحية

الصيدلة في مصر القديمة

علم الصيدلة المصري القديم

تعتبر علوم الصيدلة أقدم من الطب والتشريح، لأن الإنسان الأول كان يتناول العقاقير النباتية بالفطرة من أجل التداوي وعلاج الأمراض ، وذكر واليس بدج في كتابه (العشابين) إن مصر هي مهد الصيدلة وفيها نشأ العشاب الأول، لذا كان لديهم أطباء عشابون عرفوا خواص العقاقير النباتية وفوائدها الطبية العلاجية، وهم الذين وضعوا أصول الصيدلة القديمة وبرعوا فيها. یری غليونجي إن أصل كلمة pharmacy يرجع إلى كلمة ph-ar-maki التي وجدت منقوشة على قاعدة تمثال للإله تحوت إله العلم والطب، وتوجد في أطلال مدينة منف بمصر والتي تعني الذى يمنح الشفاء

وفي مصر القديمة ثم إعداد الأدوية داخل المعابد، حيث تشير الأدلة الأثرية إلى وجود غرف صغيرة كانت تستخدم كمخازن لتخزين المواد والعقاقير المستخدمة في علم الصيدلة والتي كانت محفوظة في أوعية مصنوعة من الفخار والزجاج على سبيل المثال، الغرفة الصغيرة التي كانت تستخدم كمخزن للمواد ذات الروائح العطرة في معبد الكرنك من الأسرة الثامنة عشرة في معبد إسنا من العصر الروماني، كما تم العثور على إرشادات منقوشة على جدران عرفة المعمل في معبدي إدفو ودندرة تصف كيفية تحضير أحد المراهم وتركيب الأدوية وإعداد العطور المستخدمة في الطقوس الدينية . وفي الغالب كان الأطباء في مصر القديمة يوصون باستخدام مجموعة من الأدوية بدلا من الاعتماد على دواء واحد فقط. وكانت العلاجات تقدم بأشكال متعددة مثل الأقراص الكعك المراهم، قطرات العين الغسول التحاميل، والتبخير وكانت تؤخذ عن طريق الفم، الشرج، المهبل، والتطبيق الموضعي . ولم تكن عملية التحضير تتبع قواعد محدكة فحسب، بل كانت طريقة الإعطاء - بما في ذلك الطريقة والتوقيت والجرعة - محددة أحيانًا. وكانت بعض هذه القواعد معقدة للغاية، وكانت اللوائح تتبع نفس الإرشادات التي يتبعها الأطباء اليوم. وفي بعض الوصفات الطبية كانت جرعات الأدوية المختلفة تتكيف مع عمر المريض: إذا كان الطفل كبيرا، يجب أن يبتلع الدواء مثل الجرعات، وإذا كان لا يزال رضيعا، فيجب أن تفركه مرضعته في الحليب ثم يمتصه لمدة أربعة أيام

علم الصيدلة المصري القديم
أنواع العقاقير المصرية القديمة

العقاقير النباتية
🌿
العقاقير النباتية

وقدم استعمل قدماء المصريين الكثير من العقاقير النباتية التي بلغت خمسه اسداس مجموع ما استعملوه من مختلف العقاقير، وقد كان وصفها لمرضاهم بحسب ما أوحت به ملاحظتهم العلمية الدقيقة التي امتزجت بها أحيانًا في بعض العقاقير الفكرة الشعبية والأسطورة العقائدية الدينية

العقاقير الحيوانية
🦎
العقاقير الحيوانية

تشمل الأجزاء الحيوانية (الكبد - الرحم - العظام - أجزاء من اللحم - الخصية - المخ القلب)، كذلك دهون الحيوانات المختلفة. وتجدر الإشارة إلى أن الكبد الذي تم ذكره في البرديات الطبية وصف بأنه لين وجاف ومطحون، كما تم استخدامه عن طريق الفم أو كقطرة جافة أو مرهم للعيون. وهذا يشير إلى أن المصريين القدماء قد حققوا تقدمًا ملحوظاً في مجال الملاحظة العلمية الدقيقة، حيث أدركوا أن الكبد له فوائد في علاج مشاكل العيون وحالات الإجهاض، وهو ما يتوافق تماما مع ما يثبته العلم الحديث

العقاقير المعدنية
🪨
العقاقير المعدنية

عرف المصريون القدماء المواد المعدنية مثل الحجارة الكريمة، وبخاصة الفيروز الذهب والفضة، كما عرفوا الشب وأملاح الأنتيمون وكربونات النوشادر والجير وكربونات الجير وصدا النحاس وأملاح الحديد والمغنيسيا وسلفات الزنبق وأملاحالرصاص والبوتاس والصودا والنطرون وتم استخدام عقاقير تحتوي على أشباه الفلزات، مثل الزرنيخ والأنتيمون، كمنشطات دوائية لمكافحة الخمول بما في ذلك معدن الزعفران. كما تمت التوصية باستخدام الشب كمنشط وقابض لوقف النزيف، بالإضافة إلى استخدامه في معالجة الجروح وعلاج تقرحات الأذن. كما استخدمت كربونات الجير معادلة للأحماض وملطفة للجلد، وصدأ النحاس لعلاج الرمد، والمغني

التخدير ومسكنات الألم في مصر القديمة
التخدير ومسكنات الألم

التخدير ومسكنات الألم في مصر القديمة

اعتمد المصريون القدماء في بادئ الأمر على التقييد الجسدي أثناء إجراء العمليات الجراحية، حيث لم يكن التركيز على تخفيف الألم بقدر ما كان على العلاج نفسه. ويتضحذلك من صفات الجراح، الذي كان يجب أن يكون شابا أو في منتصف العمر، ذو يد قوية وثابتة، ومتمرسا في استخدام كل من اليد اليسرى واليمنى. كما كان ينبغي أن يتمتع برؤية حادة وشجاعة، وأن يكون كل اهتمامه منصبا على علاج مريضه دون أن يتأثر بصوت صراخه. ويظهر ذلك بوضوح في مشهد الختان المنقوش على جدران مقبرة عنخ ما حور، حيث يأمر الطبيب مساعده بأن يمسك المريض بقوة خوفا من سقوطه بسبب شدة الألم . وكانت المادة المخدرة الأكثر شيوعًا، والتي كانت متاحة لفئات واسعة من الناس، هي البيرة، والتي تحتوي على الكحول، وكثيرا ما كان أفراد الطبقة الاجتماعية العليا يسكرون أيضا بالنبيذ . وتشير البرديات الطبية إلى أن الأطباء كانوا يستخدمون المسكنات لتخفيف الآلام. وقد عرف المصريون نبات الخشخاش بنوعيه الخشخاش الأحمر وأبو النوم، ووجدت صوره على مقابرهم، واستعمل هذان الصنفان كدواء مسكن لكثير من الأمراض، وظل استعماله مستمرا في العصور اليونانية والرومانية في مصر، وحتى العصور الأخيرة من القرن الثامن عشر الميلادي. كما استخلصوا منه تلك المادة الفعالة الخطرة، وهي الأفيون الذي استعمل في كثير من وصفاتهم الطبية

علم الكيمياء

علم الكيمياء
علم الكيمياء

علم الكيمياء

عرفت مصر في العصور القديمة باسم hat كمت أو الأرض السوداء»، في إشارة إلى الطمي الأسود الخصيب الذي يتركه النيل بعد فيضانه السنوي ومن المحتمل أن تكون كلمة كمت قد أسهمت في اشتقاق كلمة كيمياء ) التي يرجع العلماء نشأتها إلى الإله الحوت، إله العلم عند المصريين القدماء، والذي يعتقد أنه مؤلف لوحة الزمرد ، التي يقال إنها تمتلك القدرة على تحويل الشخص إلى إله، مما يمنحه القوة الإلهية في مجال الكيمياء . وكانت الكيمياء في مصر القديمة تمارس كفن وعلم ودين. وكانت مصر من أولى الأمم التي طورت علم المعادن نتيجة لحاجتهم إلى الأدوات وكانوا رواد في استخراج النحاس من خاماته وصهر الذهب وبرعوا في صناعة المجوهرات وصياغة الذهب، وهو ما يتجلى في قناع توت عنخ آمون بالإضافة إلى ذلك، كانوا يمتلكون خبرة واسعة في التقنيات الكيميائية الإنتاج النبيذ والبيرة والعسل والفخار والزجاج. كما تظهر الرسوم الموجودة في مقابرهم معرفتهم العميقة بالأملاح الملونة غير العضوية التي استخدمت كصبغات للطلاء. وعرفوا في العالم القديم كصباغين مهرة، وتفوقوا على معظم الأمم في إنتاج مستحضرات التجميل والعطور والأدوية. كما كانوا الأوائل في تطبيق التحنيط كعملية كيميائية وتشتمل البرديات الكيميائية من مصر، وهما برديتي ليدن وستوكهولم على وصف العديد من العمليات الكيميائية مثل صنع السبائك وتلوين سطح المعادن والكتابة بالذهبية وصباغة الأقمشة باللون الأرجواني

الكيمياء والتحنيط

تعتبر عملية التحنيط وسيلة لحفظ الجسد استعدادًا للحياة الآخرة، حيث تعتمد على تجفيف الأنسجة لمنع التعفن. وقد تطورت هذه العملية من أساليب بسيطة إلى تقنيات أكثر تعقيدا. ووفقا لما ذكره هيرودوت، كان يتم إزالة المخ وبعض الأعضاء الداخلية من الجسد، ثم يغطى بالنطرون لمدة ٧٠ يومًا لتجفيف الأنسجة. وقد أجرى لوكاس دراسة حول استخدام النطرون كعامل تجفيف، وخلص إلى أنه كان يستخدم في حالته الجافة وليس كسائل، وقد أكدت دراسات أخرى أن الفترة المثلى للتجفيف تتراوح بين ٣٠ إلى ٤٠ يوما. كما قام لوكاس بالبحث في استخدام النباتات والمنتجات النباتية في عملية التحنيط، بالإضافة إلى استخدام الراتينج المنصهر كوسيلة للتحنيط. وقد ساهمت التحسينات التقنية خلال الأسرة التاسعة عشرة في الحفاظ على لون الجلد الطبيعي، كما يتضح في مومياء الملك رمسيس الثاني (١٣).

🏺
    الألوان

    الكيمياء وتكوين الألوان

    ​نجح المصريون القدماء في ابتكار ألوان معدنية مستدامة حافظت على بريقها لآلاف السنين، وأبرزها "الأزرق المصري" الذي يُعد أول لون كيميائي مُصنّع نتيجة معرفة دقيقة بتفاعلات الأكسدة ودرجات الحرارة العالية. لم يقتصر إبداعهم على الناحية الجمالية في المقابر والحروب، بل عكس دراية علمية متقدمة بخلط المعادن (مثل الملاكيت والهيماتيت)، وهو إرث لا يزال يُلهم التكنولوجيا الحديثة اليوم، خاصة في تطبيقات النانو والاتصالات بفضل الخصائص الضوئية الفريدة لهذه الألوان

    الكيمياء وتكوين الألوان
    الكيمياء والمعادن
    النحاس
    النحاس

    البرونز
    البرونز

    الحديد
    الحديد

    الذهب
    الذهب

    الكيمياء ومستحضرات التجميل
    التجميل

    الكيمياء ومستحضرات التجميل

    أثبتت التحاليل أن المصريين لم يكتفوا بالمواد الطبيعية، بل صنعوا مركبات كيميائية معقدة (مثل اللوريونيت والفوسجينيت) عبر عمليات كيمياء رطبة تستغرق أسابيع من التفاعل بين أكسيد الرصاص والمياه المالحة، وهو ما يظهر معرفة مخبرية سابقة لعصرهم. لم يكن الكحل للزينة فقط، بل صُمم كعلاج؛ حيث تطلق مركبات الرصاص فيه "أكسيد النيتريك" الذي يحفز الجهاز المناعي لمحاربة البكتيريا المسببة لأمراض العيون المعدية برعوا في خلط الدهون الحيوانية مع مستخلصات الزهور والراتنجات (مثل المر واللبان) لصنع مراهم عطرية وأقماع توضع فوق الرأس لتذوب وتنشر الرائحة وتدفع الحشرات، مما يجمع بين التجميل والوقاية الصحية

    علوم الرياضيات المصرية

    هناك العديد من الدلائل علي معرفة المصريين القدماء لعلوم الرياضيات منذ ما قبل الاسرات من تلك الدلالات رأس هراوة الملك نعرمر (حوالي ٣٥٠٠ قبل الميلاد)من اوائل الأسرات أو أواخر ما قبل الاسرات والتي تعتبر أول سجل للرياضيات في مصر القديمة وتمثل تعداد جزية للملك تتكون من ٤٠٠٠٠٠ثور و ١٤٢٢٠٠٠ ماعز و ١٢٠٠٠٠سجين

    ​توصل المصريون القدماء إلى حل مسائل الجذر التربيعي للأرقام والأعداد، وعرفوا معادلات الدرجة الأولى والثانية، وربطوا بين الحلول الجبرية والحلول الهندسية كما يتضح في علاقة أضلاع المثلث قائم الزاوية (3، 4، 5) التي سبقت نظرية فيثاغورس بقرون. ولم يتوقف نبوغهم عند التجريد، بل طوعوا هذه المعرفة لخدمة العمارة؛ فاستخدموا 'مثلثات الكوس' الخشبية لضبط زوايا وميول الأهرامات بدقة مذهلة، وبرعوا في حساب أطوال الأوتار، ومساحات الدائرة والكرة، وأحجام الأشكال الهندسية المعقدة كالأهرامات الناقصة، مما جعل علمهم يجمع بين الدقة الرياضية والإبداع الإنشائي ​نقاط بارزة من النص تؤكد هذا التقدم: ​اعرفوا خصائص المثلث القائم قبل "فيثاغورس". ​القدرة التحليلية: حل معادلات رياضية معقدة (س² + ص² = 100). ​التطبيق العملي: استخدام الرياضيات في بناء الأهرامات والمعابد لضمان استقامتها وزواياها القائمة. ​التوسع في القياس: القدرة على حساب أحجام ومساحات الأجسام المنحنية والمجسمات الناقصة.

    أو ستراكون توضيح تخطيط مقبرة الملك رمسيس التاسع محفوظة بالمتحف المصري بالقاهرة
    أو ستراكون توضيح تخطيط مقبرة الملك رمسيس التاسع محفوظة بالمتحف المصري بالقاهرة

    بردية توضح مخطط مقبرة الملك رمسيس الرابع، محفوظة بالمتحف المصري بتورينو
    بردية توضح مخطط مقبرة الملك رمسيس الرابع، محفوظة بالمتحف المصري بتورينو

    هذا المجسم للحديقة والرواق في مديرة الخادم الملكي الرئيسي مكت رع من عصر الدولة الوسطى، والمجسم محفوظ الآن في متحف المتروبوليتان
    هذا المجسم للحديقة والرواق في مديرة الخادم الملكي الرئيسي مكت رع من عصر الدولة الوسطى، والمجسم محفوظ الآن في متحف المتروبوليتان

    برديات الرياضيات المصرية

    بردية ريند الرياضية
    1650 ق.م
    بردية ريند الرياضية
    دليل الحساب

    تُعد بردية ريند الرياضية (المعروفة ببردية أحمس) أهم مرجع لدراسة الرياضيات في مصر القديمة، حيث كُتبت بالخط الهيراطيقي حوالي عام 1650 قبل الميلاد كنسخة عن أصل أقدم يعود للدولة الوسطى. تحتوي البردية، المحفوظة حالياً في المتحف البريطاني، على 85 مسألة رياضية تعليمية تشمل العمليات الحسابية، الجبر، والمساحات (كالمثلث والدائرة)، بالإضافة إلى حساب حجم الهرم الناقص وتطبيقات عملية لإدارة موارد الدولة. تبرز أهمية هذه الوثيقة في مقدمتها التي تصف الرياضيات بأنها "الطريقة الصحيحة لفهم كل ما هو موجود وكشف الأسرار"، مما يعكس التطور الذهني المذهل للمصريين القدماء في تطويع الأرقام لخدمة حياتهم اليومية ومعتقداتهم

    برديات ابو صير
    1650 ق.م
    برديات ابو صير
    دليل الحساب

    ​"تُعد برديات أبو صير (المكتشفة في معبد أبو غراب والراجعة للأسرة الخامسة) من أهم البرديات الرياضية الإدارية المتبقية من عصر الدولة القديمة؛ فعلى الرغم من ندرة النصوص التي تشرح التقنيات الرياضية التفصيلية لتلك الفترة، إلا أن هذه البرديات تقدم توثيقاً دقيقاً لكيفية تطويق الرياضيات لخدمة الإدارة. وتتجلى أهميتها في احتوائها على جداول منظمة لواجبات الكهنة، وعمليات جرد دقيقة لمعدات المعبد، إضافة إلى مراسلات وتصاريح رسمية، وتقييمات دورية للماشية، مما يعكس نظاماً حسابياً وإدارياً متطوراً

    الإنجازات الرياضية

    علم الجبر والهندسة

    توصل المصريون القدماء إلى مسائل الجذر التربيعي للأعداد وحلّ بعضها، وعرفوا المعادلات البسيطة التي يتألف منها علم الجبر الحديث، كما عرفوا معادلات من الدرجة الأولى، وأخرى من الدرجة الثانية على صورة: س² + ص² = 100، فإذا كانت ص = 6 فإن س = 8. وترتبط هذه المعادلة اتصالًا مباشرًا بالحل الهندسي للعلاقة بين الأعداد 3، 4، 5 في المثلث القائم الزاوية، وهي العلاقة التي صاغ منها فيثاغورس نظريته المعروفة بحساب مربعي الضلعين القائمين وعلاقتهما بالوتر. وكان المصريون القدماء على دراية بعلاقة أضلاع المثلث القائم الزاوية عند تنفيذ المباني، كما يتضح من الهرم الأكبر في الجيزة، حيث تحققت جميع أضلاعه بزوايا قائمة دقيقة. ويدل ذلك على أن المهندسين المصريين القدماء كانوا يمتلكون معرفة عميقة بكيفية إنشاء مبانٍ ذات زوايا قائمة. وخلال بناء الأهرامات كان المهندسون الإنشائيون في مصر القديمة يسعون جاهدين لتحديد زوايا الميل التي تعبّر عن العلاقة بين الارتفاع والقاعدة، وذلك باستخدام «المثلثات الخشبية»، وهي إحدى الأدوات التي اعتمد عليها المصريون القدماء في البناء للتحكم في الميول المطلوبة. وتتضمن البرديات الرياضية المصرية معلومات إضافية في مجال الهندسة؛ إذ استطاع المصريون القدماء حساب أطوال الأوتار في الدائرة، وفهموا المثلثات وأشباه المنحرفات، وقوانين أحجام الأهرامات الناقصة، إضافة إلى نصف الكرة وطرق حساب مساحات سطوحها، كما كانوا على دراية بمسائل دقيقة تتعلق بالمستطيلات وخصائصها.

    علم الجبر والهندسة

      نتيجةً لتقدم علم الجبر والهندسة، تميّز المصريون القدماء في مجال هندسة الإنشاءات، حتى أصبحت الأهرامات واحدةً من عجائب العالم السبع. وقد قام المصريون بتغيير تصميم منشآتهم وتطويره بما يتوافق مع المعارف الرياضية والهندسية التي توصلوا إليها، الأمر الذي انعكس في الدقة البنائية والتناسق الهندسي الذي ميّز عمارتهم الخالدة تحوّلت مقابر المصريين القدماء من شكل المصاطب متوازية الأضلاع إلى الشكل الهرمي في عصر الملك زوسر، مؤسس الأسرة الثالثة. وكانت أيّ مخالفة لقواعد الرياضيات في الأعمال المعمارية واضحة في نتائج البناء، كما حدث في هرم الملك سنفرو بدهشور. فقد بدأ المهندسون المصريون بناء الهرم بزاوية قدرها (54.14 درجة)، وعندما وصل ارتفاعه إلى (49 م) أدرك المعماريون أنه إذا استمروا في البناء بهذه الزاوية فإن الهرم سيتجاوز الارتفاع المقرر، مما قد يؤدي إلى عدم قدرة القواعد على تحمّل الوزن. لذلك قاموا بتعديل الزاوية إلى (42.10 درجة)، وأكملوا البناء ليصل ارتفاعه إلى (101.15 م)، إلا أن أضلاعه الأربعة جاءت منحنية، وهو ما عُرف بالهرم المنحني. وعلى بُعد نحو (2 كم) من هذا الهرم، شيّد المهندسون هرمًا ثانيًا للملك سنفرو بزاوية أصغر بلغت (42.40 درجة)، مما أدى إلى إنشاء هرم صحيح النسب حادّ الزوايا، بلغ ارتفاعه نحو (99 م). أما أشهر الأهرامات المصرية فهو هرم خوفو، الذي بُني على هضبة ترتفع نحو عشرين مترًا. وقد أُسست له قاعدة مربعة الشكل، يبلغ طول ضلعها نحو (230 م)، وبلغ ارتفاع الهرم (146.5 م)، بينما تصل زاوية ميله إلى نحو (52 درجة). وتغطي مساحة الهرم قرابة (13 فدانًا). وقد استُخدم في بنائه ما يقرب من (2,300,000) كتلة حجرية، يزن متوسط الواحدة منها نحو (2.5 طن)، ويصل وزن بعضها إلى (15 طنًا). كما حرص المهندسون المصريون على أن يكون مدخل الهرم من الجهة الشمالية، مقابل نجم القطب

      علم المساحة

      تُظهر الأعمال الهندسية والمعمارية التي اشتهر بها المصريون القدماء مدى تقدمهم في علم المساحة. فقد كانوا يهتمون بمسح الأراضي الزراعية وتقسيمها إلى أحواض لأغراض الزراعة والري، كما أقاموا مبانٍ ضخمة، وكانوا قادرين على تقدير كميات المحاصيل الزراعية. وكان من الضروري استخدام قوانين الرياضيات لإعادة مسح الأراضي الزراعية في مصر القديمة بعد كل فيضان لنهر النيل. وقد اتفق الباحثون على أن المهندسين المصريين عرفوا المساحة التفصيلية منذ العصور القديمة، بهدف إعادة تحديد حدود الأراضي بعد كل فيضان، وضمان عودة الأراضي الزراعية كاملة للفلاحين، وتقدير الضرائب المستحقة عليهم. وتتجلى براعة المهندسين المصريين في قدرتهم على حساب المساحات بدقة. وقد وُجدت عدة لوحات مصرية قديمة تعود إلى عهد الملك رمسيس الثاني (1290–1224 ق.م)، توضّح مواقع الأعمدة التي تحدد الأحواض والأقسام الإدارية وحدود الأراضي الزراعية. استخدم المصريون وحدات قياس متعددة، مثل: الزبو (Zebo)، والذراع، والشبر، والقبضة، والإصبع، والقيراط. وكان الزبو أصغر وحدة طول، ويعادل تقريبًا بوصة واحدة، بينما كانت الوحدات الأكبر تتراوح بين 10 و100 و1000 زبو، مما يدل على أن النظام كان يعتمد على العدد 10. وكان الذراع العادي يعادل نحو 0.450 متر، بينما يساوي الذراع الملكي نحو 0.525 متر، وكان مقسمًا إلى سبع قبضات، وكل قبضة إلى أربعة أصابع. وقد استُخدم هذان المقياسان في أعمال البناء العادية. أما في قياس المساحات الكبيرة، فقد استُخدمت وحدات أكبر، مثل وحدة «خت» التي تعادل 100 ذراع، ولأطوال أكبر استُخدمت وحدة «إترنو» التي تعادل نحو 5000 ذراع، وهي وحدة قريبة من وحدة «الستاديون» الإغريقية. وكان المسّاحون الملكيون يقيسون الأراضي باستخدام وحدة تُسمى «ستات»، تعادل نحو 2756 مترًا مربعًا. وتُظهر المخططات المعمارية المصرية القديمة، التي لا تزال موجودة حتى اليوم، أن المصريين القدماء اعتمدوا في تصميماتهم بشكل عام على أرقام بسيطة مستندة إلى الذراع والكف والأصابع، مما يعكس نظامًا قياسيًا دقيقًا ومنظمًا في حساب الأطوال والمساحات.